Hadith for the World
Tap the image to view it full size
Virtues and Manners

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

Available in 54 languages
«عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ».»

Explanation

The meaning in a few plain lines

دَعَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِدُعاء جَمَعَ فيه أصولَ مَكارِمِ الأخلاقِ التي بُعِثَ لإتمامها؛ وهي صلاح الدين، والدنيا، والآخرة، فاستقى في هذا اللفظ الوجيز صلاح هذه الجوامع الثلاث، وبدأ بصلاح الدين وبه صلاحُ حالِ الدَّارَين فقال: (اللهم أصلح لي ديني) بأنْ توفقَني للقيام بآدابه على الوجه الأكمل الأتمّ. (الذي هو عصمة أمري) وحافظٌ لجميع أموري، فإنْ فَسَدَ ديني فَسَدت أموري، وخِبْتُ وخَسِرتُ، ولأنه لا يتم صلاح الدين المطلوب إلا بصلاح الدنيا فقال: (وأصلح لي دنياي) بإعطائي صحةَ البدن والأمن، والرزق، والزوجة الصالحة، والذرية الطيبة وما أحتاج إليه، ويكون حلالًا، ومُعِيْنًا على طاعتك، ثم ذَكَرَ العُذْرَ في سؤاله إصلاحها؛ بأن قال: (التي فيها معاشي) ومكان عيشي وزَمَنُ حياتي. (وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي) وعَوْدِيْ إلى لقائك وذلك بصلاح الأعمال، وتوفيق الله للعبد على العبادة والإخلاص، وحسن الخاتمة. ورَتَّبَ صلى الله عليه وسلم الآخرة بعد الدنيا؛ إذ الأُولى هي وسيلة إصلاح الثانية، فمَن استقام في دنياه وِفْقَ مُرَاد الله، استقامت له آخرته وسعد فيها. (واجعل الحياة) وطول العمر (زيادة لي في كل خير) أتكثَّر فيها من الأعمال الصالحة، (واجعل الموت) وتعجيلَه (راحة لي من كل شرٍّ) وفتنةٍ ومِحْنَةٍ وابتلاء بمعصية وغفلة، وخلاصًا من مَشَقّة الدنيا وغمومها، وحصول الراحة.

Source
رواه مسلم
Download image

Saved at original quality